الشيخ محمد الصادقي
419
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
يكون رد الفعل للجاذبية بلا زمان ، ولو أن رد الفعل الجاذبي كان يحتاج في قطع المسافات إلى الزمان ، لكانت نتيجة تبدل المجرة - السابقة الذكر - إلى أمواج يؤدي إلى تفجر كافة المجرات أيضا ، والتبدل إلى أمواج ، وذلك بفعل المصادمات العنيفة التي تقع في الكون بين المجرات « 1 » . فهذه السرعة - إذا - تنسف السرعة القصوى الضوئية ، وإذا كانت أمواج الجاذبية تتحمل هذه السرعة دون زمان ، فهل الجاذبية المحمدية - وفي معجزة إلهية - لا تتحمل سرعة أقل منها ، أن يتم معراجه مرجّعا في أربع ساعات ؟ ! . ومع الغض عن ذلك أيضا ، لنفرض أن سير المعراج يتطلب أشهرا ، أن يتباطأ النبي في سيره أقل من الجاذبية بكثير ، حتى يتطلب زمانا طويلا ، إلّا أن الثابت قرآنيا ، ومن ثم علميّا لحد ما : ان الزمان خارج منظومتنا يختلف تماما عن زماننا ، فقد يكون شهر من الزمان نقضيه خارج المنظومة ، لا يساوي إلا ثانية بالنسبة لتوقيت أرضنا ، وذلك لاختلاف الأوضاع والقوانين في مختلف المنظومات والمجرات ، كما وأن لكلّ من كرات منظومتنا أيضا قوانين خاصة . إذا فمشكلة السرعة والزمان ، وهما أمّ المشاكل في هذه الرحلة الفضائية ، إنهما نسفتا بأيدي العلم ، فضلا عن مشاكل أخرى هي دونها فأكثر نسفا ! . مشكلة الحرارة : اختلاف درجات الحرارة في مختلف طبقات الجوّ ، إضافة إلى حرارة فوق التصور ، تخلّفها السرعة المعراجية « 2 » بين الضوء والجاذبية ، إنها تشكل خطرا
--> ( 1 ) . محمد نبي يجب معرفته من جديد ) ويعتقد العلماء ان سرعة الابتعاد تتناسب طرديا مع مقدار بعدها عنا ، فكلما كانت المجرة أبعد كانت سرعة ابتعادها أكثر . ( 2 ) . فإن السرعة من أهم العوامل لإيجاد الحرارة ، لحد تجعل من الجسم أبسط الذرات ( ئيدروجين ) لكي تتحمل الحرارة الزائدة .